الإثنين 10 ربيع الثاني 1441 هـ - 09 ديسمبر 2019 م

تطبيق مفهوم وممارسات الاستدامة في المنشآت الصحية

تطبيق مفهوم وممارسات الاستدامة في المنشآت الصحية

كمهتم بالشأن الهندسي بشكل عام ومتخصص بإدارة وسلامة المرافق الصحية دعاني الفضول المعرفي للقراءة والاطلاع حول الاستدامة في المنشآت الصحية وأهميتها وحيث انني تواصلت مع عدد من المهتمين والزملاء المتخصصين بهذا المجال منهم المهندس فيصل الفضل والدكتور محمد الصرف لإفادتي ببعض المعلومات واقتبست العديد من المعلومات من مقالتهم حيث أن هناك شواهد كثيرة جداً تؤكد على ضرورة تبني فكر الاستدامة في المنشآت الصحية ويجب أن نضع بالاعتبار ان المنشآت الصحية تعمل على مدار 24 ساعة في اليوم وطول أيام وفصول السنة كاملة دون توقف مما يعني حاجتنا لتشجيع الكفاءة في الموارد والطاقة، واستدامة البنية الأساسية وللاختصار دعوني أُركّز على التشريعات الجديدة الألزامية وأهمها كود البناء السعودي الذي يهدف إلى وضع الحد الادنى من الاشتراطات والمتطلبات التى تحقق السلامة والصحة والمنفعة العامة والذي دخل حيز التطبيق بالمرحلة الأولى لعدد من المباني ومنها المستشفيات على أن تطبق أحكام كود البناء الأخضر SBC1001 وتكون تصميم المباني وتشييدها وفق لمتطلبات المباني الخضراء حسب الفصل العاشر بالإضافة الى تطبيق مبادئ توفير الطاقة حسب الفصل السادس وكما أن هناك اشتراطات ومتطلبات متعلقة بالمباني القائمة.

هناك شواهد عديدة متعلقة بالهدر الحاصل في استخدام الطاقة الكهربائية كتشغيل الإضاءة في الصباح وعدم إغلاقها ليلاً في الإدارات والأقسام التى تعمل صباحا بالإضافة إلى عدم إغلاق الأجهزة الطبية أيضا تشغيل أجهزة التكييف في أوقات خارج العمل وبعض المناطق لاتحتاج تشغيلها في اوقات معينه فحدث ولاحرج في هذه المسائل ولضمان أعلى مستويات الكفاءة والفعالية والجودة تقوم الاستدامة Sustainability على ركائز متداخلة متكاملة سوف أتحدث عن واحده منها وهي:
ركيزة البيئة: أعتقد ان ممارسات الأبنية الخضراء قائمة وشواهدها كثيره في المنشأت الصحية حاليا ومنها المياه وتشمل تدوير المياه للاستفادة منها في الزراعة، أيضا البنية الداخلية وتعني جودة الهواء داخل المستشفى والمحافظة على درجة الحرارة والرطوبة والضغوط المناسبة ووجود المناطق النظيفة والمتسخة والتهوية الصحية والتأكد من عدم انبعاث غازات سامة،ومنهجية التقليل من كمية المواد والنفايات بكافة أنواعها.

ذكر الزملاء أنه من المعوقات سابقاً عدم وجود آليات واضحة نحو التحفيز والتسجيل والتوثيق المحلي للمنشآت الصحية إضافة إلى عدم وجود القدرات المحلية من مكاتب استشارية وشركات مقاولات مهتمة بالأبنية الخضراء.

كما طرحوا أن الأبنية الخضراء ستوفر أكثر من 30 % من الطاقة في المملكة و15 % من المياه، إضافة إلى توفير 75 % من المخلفات.

لذا نحن بأمسّ الحاجة إلى تطبيق «الممارسات الخضراء» Green Practices في الأنشطة والخدمات والبنى التحتية والأبنية القائمة ووضع التدابير اللازمة التحفيزية وصيغة استراتيجية تعنى بالاستدامة وإضافتها الى المعايير البيئية من قبل المركز السعودي لاعتماد المنشات الصحية لتقليل الأبنية الخضراء لتكلفة المباني التشغيلية وحدها من هدر الكهرباء والماء وانعكاسها إيجابا على صحة قاطنيها مما يقلل من الأمراض والحاجة للعلاج كما سيفتح آفاقا جديدة في الإبداع والابتكار في الطاقة النظيفة والأنظمة المساهمة لترشيد الموارد كبرمجيات إدارة المباني والمرافق BMS وبرمجيات إدارة الطاقة EMS.

رئيس لجنة إدارة وسلامة المرافق بمستشفى بريدة المركزي
مهندس. هاني سليمان الضويان