الخميس 17 صفر 1441 هـ - 17 أكتوبر 2019 م

دور أخصائي التغذية العلاجية السريرية بالمستشفيات

دور أخصائي التغذية العلاجية السريرية بالمستشفيات

إن الرعاية التغذوية ( Nutritional Care ) بالمستشفيات تركز أساساً على إمداد المريض بالحمية الغذائية المناسبة على حسب حالة المريض الصحية اثناء وجوده بالمستشفى ولنعلم أن كل المرضى يحتاجون لرعاية تغذوية خاصة .. وبالرغم من أهمية الحصول على التغذية المناسبة أثناء وجود المريض بالمستشفى إلا أن للتغذية العلاجية على المدى الطويل وبالذات للشخص المصاب برض مزمن أهمية كبيرة

في البداية لابد من القاء نظرة على الدور الهام لرؤساء أقسام التغذية في المستشفيات وهو كما يلي :
الإشراف على جميع مراحل الخدمة الغذائية المقدمة بدءاً من

إستلام المواد الغذائية من خضروات و فواكه ولحوم وغيرها إلى توزيع الوجبة الغذائية المطهية على المرضى وذلك عبر توزيع المهام و المسؤوليات بين جميع العاملين بالقسم ( إخصائي تغذية علاجية – إخصائي خدمات غذاء و تغذية – فني تغذية) لكلاً على حسب تخصصه وحسب تصنيف الهيئة السعودية للتخصصات الصحية
•مراقبة تنفيذ متعهد التغذية لجميع ما ورد بعقد وكراسة شروط ومواصفات خدمات التغذية بالمستشفى و التأكد من توفير أفضل أصناف الأغذية وتلافي أي سلبيات مع إعداد التقييم الفني الشهري
•الاهتمام بالجانب العلاجي في العيادة أو من خلال المرور على المرضى وتقديم النصح و الإرشاد للمنومين بالمستشفى
•وضع الخطط و البرامج اللازمة من اجل تطوير الخدمات الغذائية و المحافظة على تقديم وجبة غذائية على مستوى عالي من الجودة و القيمة الغذائية وفقاً للحالة المرضية لكل مريض
•الإشراف على جميع الأعمال الإدارية و المحاسبية بالقسم وخاصة استكمال اعداد المستخلص الشهري في موعده المحدد ومتابعة العمالة من حيث صحتهم الشخصية و الحصول على الشهادات الصحية
•المساهمة في تحديد اعداد الوجبات اللازمة مع طلب التجهيزات التي يحتاجها القسم بما فيها عيادة التغذية العلاجية و أي ترميم قبل طرح منافسة التغذية الجديدة
•مراقبة تطبيق نظام مراقبة النقاط الحرجة لتلوث الغذاء ( HACCP ) تجنباً لنتع التلوث و التسمم الغذائي
الدور الفعال لأخصائي التغذية العلاجية / السريرية :
إن دور أخصائي التغذية العلاجية لا ينحصر في الإعداد و الإشراف على تحديد الحميات الغذائية للمرضى بل يعتد إلى الرعاية التغذوية للمرضى سواء المنومين أو المراجعين في العيادات الخارجية بالمستشفيات
ويجب أن يكون أخصائي التغذية العلاجية أحد أعضاء هذا الفريق الطبي الذي يقوم بالزيارات اليومية للمرضى أثناء الجولة الصباحية أو المسائية للتعرف على الاحتياجات الغذائية للمرضى مثل أمراض القلب و الكلى و الكبد و البول السكري و القرحة .. الخ
ويمكن أن تسلط الضوء باختصار على دور أخصائي و أخصائية التغذية العلاجية الذي يمكن أن يمارسه في رعاية المرضى المنومين و المراجعين الى العيادات الخارجية و المجتمع فيما يلي :
أ‌-في رعاية المرضى المنومين
•وقاية المرضى المنومين من سوء التغذية الناتج عن نقص الطاقة و البروتين وباقي العناصر الغذائية
Energy Protein Malnutrition(EPM)
•إختيار الأغذية الملائمة للمريض وتجنب المواد المسببة للحساسية وعدم التحمل أو المثيرة لإفرازات المعدة ( كما هو حالة القرحة مثلاً ) وربما تقليل نسبة عناصر معدنية معينة في غذاء المريض كما في حالات الإصابة بحصوات الكلى أو تقليل الدهون في حالات ارتفاع الدهون وتصلب الشرايين
•التغيير في قوام الطعام وليس مكوناته كأن تكون الوجبة ذات قوام سائل أو لين إذا تعذر البلع سواء لجراحة في الفم لكسر في الفك
•اقتراح دعم تغذية المرضى للمساعدة في علاج الحالات المرضية ذات العلاقة بنقص التغذية مثل فقر الدم الناتج عن نقص عنصر الحديد أو الكالسيوم أو الأعراض المزمنة مثل الداء السكري – أمراض القلب وغيرها من الأمراض الأخرى ومتابعة الحالات للتأكد من التحسن المطلوب
•المراقبة و التحكم بوزن المريض زيادة أو نقصاً
•تحديد أعداد الوجبات الواجب تقديمها للمريض فقد تزيد إلى ست وجبات لدلاً من ثلاث كما هو مألوف
•الاشتراك مع الطبيب المعالج لتحديد طبيعة وكمية العناصر الغذائية التكميلية الواجب توفيرها للمريض سواء كانت عن طريق التغذية الأنبوبية أو غيره
•المرور على المرضى المنومين وتفقد أحوالهم بصورة مستمرة كلما كانت هنالك حاجة لذلك بهدف :
-التعرف على عادات المريض الغذائية ورصد ما يحب وما يكره
-الإشراف على تغذية المرضى المعوقين أو كبار السن

– إرشاد المريض و توعيته بشأن طبيعة النظام الغذائي المناسب له و الواجب الالتزام به
– توعية المريض الغذائية المناسبة لحالته كلما أمكن ذلك
– التحقق من مدى إقبال المريض على الوجبات المقدمة له أو رفضها كلها أو بعضها
– متابعة الجودة و التوعية للحميات المقدمة للمرضى المنومين
– تقييم الحالة التغذوية للمريض وتشمل
1- التاريخ الطبي و الغذائي
2- العلامات المرضية
3- التحاليل المخبرية
Test Biochemical
ب- رعاية مرضى العيادات الخارجية
يقوم أخصائي التغذية العلاجية بالتالي :
• الإشراف على عيادات التغذية الخارجية كعيادة السكري و العيادة العامة و البدانة و عيادة الأمومة و الطفولة
• استقبال المرضى المحولين و الذين تتطلب حالتهم المرضية إتباع نظام غذائي خاص حسب
ما يراه الطبيب المعالج تتخذ الخطوات السابقة الخاصة بالمنومين المذكور أعلاه
• استقبال المرضى المنومين
( بعد خروجهم من المستشفى ) و التي تستدعي حالتهم المرضية
للمتابعة من الناحية التغذوية بناء على توصيات الطبيب المعالج
و أخصائي التغذية أو أخصائية التغذية العلاجية / السريرية
• إعادة تقييم الحالة التغذوية للمراجعين كلما اقتضى الحال ذلك
• توعية المريض الفردية أو الجماعية للذين يشتكون من نفس المرض و التوعية الأساسية للمرضى المراجعين للعيادات الخارجية بشكل مستمر
ج‌- دور أخصائي التغذية العلاجية / السريرية في التثقيف التغذوي للمجتمع :
• مكافحة الأمراض في المجتمع سواء التغذية المنتشرة والأمراض الأخرى
• إلقاء محاضرات عن التغذية في الصحة و المرضى
• تقديم الاستشارات الغذائية للوقاية و العلاج من الأمراض المزمنة و المنتشرة و غيرها
• المشاركة في الأبحاث التغذوية
(( استشاري / أخصائي أول تغذية علاجية / سريرية ))
و أخيراً
فإن دور أخصائي التغذية العلاجية ضرورياً ويجب على المسؤولين في المجال الطبي و الإداري تفهم الدور الهام لأخصائي التغذية العلاجية وضرورة تواجده في اللجان النشطة في المستشفى – مثل لجنة مكافحة العدوى ولجنة الطوارئ ولجنة تشجيع الرضاعة الطبيعية و أي لجان تعود لإختصاصه بالإضافة إلى دوره الأساسي في تحديد الحميات الغذائية للمرضى المنومين
و التوعية في عيادات التغذية
فإذا كان الطبيب المعالج هو رئيس الفريق الطبي المعالج بالمستشفى و المسؤول الأول عن تشخيص ومتابعة حالة المريض وعلاجه فإن من يخطط الحمية الغذائية وفقاً لحالة المريض الصحية لابد أن يكون أخصائي التغذية العلاجية حيث أن الحمية الغذائية المخططة و المقدمة له تلعب دوراً أساسياً في وقاية المريض من الأمراض المزمنة و غيرها و التعويض عن كل الفقد التغذوي الذي يلحق به جراء حالته المرضية و بالتالي دعم علاجه و الإسراع في شفائه بإذن الله

اخصائي اول تغذية علاجية
مستشفى بريدة المركزي